ابن رضوان المالقي
431
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
الظن بك ، والثقة بأمانتك ووليتك قلادة في عنقي ، فصدق ظني فيك وحقق ثقتي بك ، ولا تفارق « 83 » العدل في المخلوقين ظاهرا « 84 » ، والعدل بينك وبين الخالق باطنا ، واللّه المستعان . ثم دفع إلي رقعة فيها توليتي على بعض الأمور . في كتاب محاسن البلاغة : يحتاج سائس الناس إلى سعة الصدر ، واستشعار الصبر ، واحتمال بوادر العامة وافهام الجاهل وارضاء المحكوم عليه . والممنوع مما يسأل ، وتعريفه من أين حكم عليه ، ومنع ما سأله . من لم يزجر لحظه ، لم يزجر سوطه . شر « 85 » خصال الملوك الجبن عن الأعداء ، والقسوة على الضعفاء ، والبخل عند الاعطاء . وفيه : تثني على كل امرئ دولته . شر الدول دولة لا أمن فيها . عمر الدول سعد ملوكها ، إذا أتت دولة نسخت أمة وإذا ولّت دولة ولّت أمة . لقمان « 86 » : لا تحدث من تخاف تكذيبه ، ولا تسأل من تخاف منعه ، ولا تعد ما لا تجد « 87 » انجازه ، ولا تضمن ما لا تثق بالقدرة عليه ، ولا تقدم على أمر تخاف العجز عنه . قيل لسابور « 88 » ذي الأكتاف : بم ضبطت ملكك ؟ قال بثمان خصال : لم أهزل في أمر ولا نهي ، ولم أخلف وعدا ولا وعيدا . ووليت للغناء لا لهوى ، وعاقبت للأدب لا لغضب ، فأوطأت قلوب الرعية الهيبة من غير ضغينة ، وملأتها محبة من غير جرأة وأعطيتها القوت « 89 » ، ومنعتها من « 90 » الفضول « 91 » .
--> ( 83 ) د : وبسط ( 84 ) ج : أو الرشد منك بما يرضي الخالق باطنا ، واللّه المستعان ( 85 ) د : وسر ( 86 ) د : لقمان الحكيم ( 87 ) د : من ( 88 ) البهجة : السابور ( 89 ) د : القوة ( 90 ) د : وردت في د فقط ( 91 ) مروج ج 1 ص 290 مع زيادة في البداية واختلاف في اللفظ وقد نقل ابن رضوان النص من البهجة ج 1 ص 337